عقدت لجنتا الانتخابات العليا والحكم المحلي في حزب الأمة، ورشة عمل متخصصة في مقر الأمانة العامة للحزب، بمشاركة مندوبين عن فروع الحزب واللجان الانتخابية الفرعية وأعضاء من الكتلة النيابية، لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 والوقوف على أبرز مضامينه وآثاره على منظومة الحكم المحلي.
وتناولت الورشة ثلاثة محاور رئيسية شملت مهام وصلاحيات المجالس البلدية في مشروع القانون، والنظم الانتخابية لمجالس البلديات ومجالس المحافظات، إضافة إلى مهام وصلاحيات مجالس المحافظات.
وأكد الأمين العام لحزب الأمة المهندس وائل السقا، في كلمة توجيهية، أهمية مواصلة الحوار الوطني حول مشروع القانون، مستعرضاً مساهمة الحزب في النقاشات المتعلقة بتطوير التشريعات الناظمة للإدارة المحلية منذ مشاركته في لجنة تحديث المنظومة السياسية، مروراً باللقاءات التي نظمتها وزارة الإدارة المحلية، وصولاً إلى المقترحات والتوصيات التي رفعها الحزب إلى الجهات الرسمية بهدف تجويد القانون.
كما شدد على أهمية دور الفروع واللجان الانتخابية الفرعية في الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية وتعزيز المشاركة الشعبية فيها.
من جانبه، استعرض رئيس اللجنة العليا لإدارة الانتخابات الدكتور محمد الشحاحدة الجهود التي بذلتها اللجنة في استكمال تشكيل اللجان الانتخابية الفرعية في المحافظات، وتأسيس اللجان الفنية المساندة، إضافة إلى إعداد مشروع الخطة التنفيذية الخاصة بإدارة انتخابات الإدارة المحلية المقبلة.
وقدم المهندس عطا الفرسوني الورقة الرئيسية للورشة، متناولاً أبرز أحكام مشروع القانون ومقارنتها بقانون الإدارة المحلية لسنة 2021، فيما أثرى النقاش كل من المهندس خالد محفوظ والأستاذ عادل أبو خديجة والدكتور محمد الشحاحدة، قبل فتح باب الحوار والمداخلات أمام المشاركين.
وخلصت الورشة إلى جملة من الملاحظات والتوصيات، أبرزها أن مشروع القانون لم يتضمن تعريفاً واضحاً للمجلس البلدي أو لرئيس المجلس البلدي، كما نقل العديد من صلاحيات الإدارة والتنفيذ والإنفاق من المجالس المنتخبة إلى مدير البلدية المعين من قبل وزارة الحكم المحلي.
كما رأت الورشة أن المشروع يكرس مركزية القرار من خلال منح الوزارة والوزير ومجلس الوزراء صلاحيات واسعة، ويؤدي إلى ازدواجية في السلطة داخل البلديات عبر سحب صفة آمر الصرف من المجالس المنتخبة وحصرها بمدير البلدية، فضلاً عن منح السلطة التنفيذية صلاحيات واسعة تتعلق بإسقاط العضوية وحل المجالس وتأجيل الانتخابات.
وأشار المشاركون كذلك إلى وجود اختلالات جوهرية في المفاهيم المرتبطة بالحوكمة والاستثمار كما وردت في المشروع، مؤكدين أهمية مراجعة هذه الجوانب بما ينسجم مع مبادئ اللامركزية وتعزيز دور الإدارة المحلية والهيئات المنتخبة في صنع القرار التنموي والخدمي.





















