*بيان صادر عن لجنة المحافظة على الفضيلة في حزب الأمة
تتابع لجنة المحافظة على الفضيلة في حزب الأمة بقلق بالغ ما شهدته إحدى الفعاليات المقامة في مدينة البترا من ممارسات وسلوكيات خادشة للحياء العام، ومتناقضة مع القيم الأخلاقية والثقافية والدينية التي تشكل هوية المجتمع الأردني وثوابته الراسخة، كما تستنكر اللجنة التصريحات الصادرة عن الجهات المعنية التي سعت إلى تبرير هذه المظاهر أو التقليل من خطورتها وآثارها السلبية على المجتمع.
وتؤكد اللجنة أن الحفاظ على القيم العامة والأخلاق المجتمعية مسؤولية وطنية مشتركة، وأن تشجيع النشاط السياحي لا يمكن أن يكون مبررًا لتجاوز الضوابط الأخلاقية أو المساس بعادات المجتمع وتقاليده. كما أن هذه الممارسات تتعارض حتى مع المبادئ المعروفة في أخلاقيات السياحة والمواثيق الدولية ذات الصلة، فضلًا عن أحكام قانون السياحة الأردني الذي يشترط مراعاة قيم المجتمع المحلي وعاداته وثقافته وثوابته الدينية عند تنظيم وإقامة الأنشطة والفعاليات السياحية.
وعليه، فإن لجنة المحافظة على الفضيلة تدعو الجهات الرسمية وأصحاب القرار وكافة الجهات المعنية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع المظاهر المخالفة للأخلاق والحياء العام في الفعاليات الجماهيرية والحفلات العامة، والعمل على دعم الفن الهادف والأنشطة الثقافية الراقية التي تعكس هوية المجتمع الأردني وتحمل رسالة تربوية ووطنية إيجابية، بعيدًا عن السلوكيات الدخيلة التي تستفز مشاعر المواطنين وتتعارض مع منظومتهم القيمية.
كما تؤكد اللجنة أن المجتمع الأردني، بمختلف مكوناته، يتمسك بفن راقٍ يحترم الذوق العام ويعبر عن أصالة الوطن وقيمه، ويرفض كل ما من شأنه الإساءة إلى هذه القيم أو النيل من مكانتها، كما أن تكرار تنظيم مثل هذه الأنشطة دون اتخاذ إجراءات جادة لمعالجة الإشكالات المرافقة لها، يثير تساؤلات ومخاوف بشأن الرسائل التي تُكرَّس من خلالها، وما إذا كانت تسهم في تطبيع مظاهر تتعارض مع منظومة القيم والأخلاق العامة، بما ينعكس سلباً على الهوية العربية الإسلامية للمجتمع ويهدد ثوابته الثقافية والاجتماعية.
ونسأل الله تعالى أن يحفظ الأردن آمنًا مستقرًا، وأن يصون قيمه وأخلاقه وهويته الحضارية، وأن يبقى وطننا منارة للفضيلة والاعتدال والخلق القويم.






















